كلمة الجمعية في الاجتماع العمومي الأول(1425/1426هـ)

الأربعاء 7 شعبان 1425هـ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين الذي لا يبلغ مدحته القائلون ولا يحصي نعماؤه العادّون، ولا يؤدي حقه المجتهدون. الحمد لله القائل في محكم كتابه الكريم: (( الرحمن* علم القرآن* خلق الإنسان* علمه البيان* الشمس والقمر بحسبان*والنجم والشجر يسجدان*والسماء رفعها ووضع الميزان* ألا تطغوا في الميزان* وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ))

ثم الصلاة والسلام على سيد أنبيائه و رسله الخاتم لما سبق والفاتح لما انغلق، الذي أورى قبس القابس، وأنار الطريق للسالك. وعلى آله شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومعدن العلم وأهل بيت الوحي.

ثم السلام عليكم زملائي الأعضاء وإخواني الكرام ورحمة الله وبركاته

لا يسعني في بداية اجتماعنا بعد حمد الله إلا أن أتقدم وباسم جميع أعضاء الجمعية بجزيل الشكر والامتنان لكل من شارك في قيام وإنشاء هذه الجمعية، ابتداءً من أولئك الذين حملوا تلك الفكرة وسعوا في تحقيقها حتى ظهرت. كذلك أولئك الذين وضعوا أول حجر في هذا النادي حتى قام. وأود أن أخص بالشكر نادي الحاسب الآلي بالأوجام والذي استضاف الجمعية على مدى أكثر من عام. ولا أنسى الأعضاء المؤسسين للجمعية سواء من حضر منهم اجتماعنا هذا ومن لم يحضر. كما أتقدم بجزيل الشكر لكم للمشاركة في اجتماعنا هذا. الذي هو الأول منذ تأسيس الجمعية الأولى في هذا البلد.

هذه الجمعية التي أردناها أن تكون نابعة من جهود أبناء هذه البلد ومتزودة من ينابيع أصالته الراسخة. هذه الجمعية التي أردناها أن تستفيد من أحدث ما وصلت إليه البشرية في المعارف والعلوم والتقنيات. هذه الجمعية التي أخذت على نفسها ومنذ تأسيسها أن تضطلع بنشر الوعي الفلكي بين عامة الناس صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم بشكل يجعل من الإنسان أقرب لفهم حقيقة هذا الكون. وليكون من أهل العلم الذين قدستهم الشرائع السماوية والأرضية. هذه الجمعية التي أردنها من الجميع وإلى الجميع.

هاهي اليوم تجتمع الاجتماع العمومي الأول لأعضائها وغيرهم من المهتمين لتؤكد بذلك ما التزمت به من اتصالها وارتباطها بأبناء هذا البلد. وليكون فرصة ليطلع من خلاله عامة الناس على أنشطة الجمعية. كما تؤكد بذلك المنهاج الذي سارت ومازالت تسير عليه من زيادة القاعدة الأفقية للجمعية والمتمثلة في أعضاء الجمعية وليكون عندها أكبر نشاط بين عامة الناس. في نفس الوقت التي تسعى فيه للتطور العمودي بين المهتمين وذوي الاختصاص. كل ذلك بخطى متدرجة ثابتة راسخة.

كل ذلك بشكل يحفظ الميزان الذي قامت عليه السماوات والأرض ومن دون أن تطغى أو تخسر في الميزان. ولا نستحي أن نقول أننا كجمعية نمر في مرحلة الطفولة الطبيعية التي تمر بها جميع ذرات وأجزاء هذا الكون بلا استثناء. والتي نرى أنها ضرورية لأي مرحلة متقدمة أخرى. ولكي يتم أي أمر أو ينضج لابد أن يمر في جميع مراحله، ولا يتخطى أي منها لأنها ضرورية لتمام أي أمر ولاستمراره. وأي شخص أو مؤسسة تحاول أن تتخطى ذلك الأمر، فإنها حسب ذلك الميزان تقلل من فترة بقائها عمرها. حتى وإن ظن القائمون عليها أنهم قادرون على تخطي ذلك. بهذا الميزان وفي هذه المرحلة المبكرة وصلت الجمعية إلى ما وصلت إليه. كما أن في ذلك فائدة سلوكية لابد من الاستفادة منها. وبالرغم من جميع ما أنجزته الجمعية منذ تأسيسها إلا أننا نظل نعترف أنها مازالت في مرحلة الطفولة التي ينبغي فيها تقدير الأمور الصغيرة وإن كانت ذات أخطاء نسبية لأننا بحاجة إلى في هذا الوقت إلى تقدير الجهود اليسيرة أملاً في الوصول إلى مرحلة أكثر تطوراً.      

من هنا نأمل أن يكون حجم هذا الاجتماع وفقراته بشكل يتناسب مع المرحلة التي نمر بها وبشكل يرقى إلى طموحاتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنور آل محمد

الأربعاء 7 شعبان-1425هـ