القائمة الرئيسية
المتواجدين حالياً: 36
◄ جديدالفلك
[ طباعة الصفحة | أرسل الصفحة | عدد الزوار: 3267 | عدد الارسال: 0 ]
طريقة مبتكرة لدراسة الغلاف الجوي للكواكب المكتشفة خارج المجموعة الشمسية

 

بمتابعة تغيرات حركة الكوكب خلال دورانه حول نجمه، العلماء توصلوا على نحو موثوق ولأول مرة أن الكوكب "تاو بوتيس ب" يدور حول نجمه الأم بزاوية 44° وكتلته تعادل 6 مرات كتلة المشتري كما أن درجة الحرارة على سطحه تتناسب مع بعده عن النجم.

 

 

لأول مرة تسمح تقنية ذكية للفلكيين بدراسة الغلاف الجوي بالتفصيل لكواكب خارج المجموعة الشمسية حتى بدون مرور الكوكب أمام قرص نجمه الأم. الفريق العالمي استخدم في دراسته التلسكوب الكبير(VLT) في المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO) لرصد التوهج الخافت للكوكب "تاو بوتيس ب". وقد تمكنوا ولأول مرة من دراسة الغلاف الجوي للكوكب و قياس مداره حول نجمه الأم وكتلته بدقة فائقة لمشكلة كانت حديث الباحثين لـ 15 سنة. والمحير للفريق أنهم لاحظوا أن الغلاف الجوي للكوكب يمر بمرحلة متغيرة في درجة الحرارة فيصبح بارد في فترات وحار في فترات أخرى حيث كان هذا خلاف توقعاتهم.

يعتبر كوكب "تاو بوتيس ب" من أول الكواكب المكتشفة خارج المجموعة الشمسية في عام 1996 م ، وهو كوكب عملاق وما زال حتى الآن الكوكب الأقرب من بينهم جميعاً. بالرغم من أن نجمه الأم يمكن رؤيته بالعين المجردة، إلا أن الكوكب ليس كذلك بالتأكيد، وحتى هذا الوقت، فإن رصد الكوكب لا يتم إلا بتأثير جاذبيته على نجمه الأم.  

كبقية الكواكب المكتشفة خارج المجموعة الشمسية، هذا الكوكب لا يقطع قرص النجم كما في حالة (كوكب الزهرة) وحتى هذا الوقت فإن ظاهرة مرور أي كوكب أمام قرص شمسه هامة لدراسة الكوكب وغلافه الجوي، فعندما يقطع كوكب ما قرص نجمه، فإنه يترك بصمات خصائص غلافه الجوي على ضوء النجم. وطالما أن ضوء نجمه لا يعبر الغلاف الجوي للكوكب "تاو بوتيس ب" في الجهة التي يصل فيها إلينا، هذا يعني أن غلافه الجوي لم تتم دراسته من قبل.

ولكن الآن وبعد مضي 15 سنة من المحاولة لدراسة التوهج الخافت القادم من الكوكب، تمكن الفلكيون أخيراً بنجاح من دراسة تركيب الغلاف الجوي للكوكب "تاو بوتيس ب" وقياس كتلته بدقة لأول مرة. وقد استخدموا معدات الأشعة الحمراء عالية الدقة بالتلسكوب الكبير بمرصد بارانال في تشيلي التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي. في دراستهم للكوكب، دمج العلماء بيانات الأشعة تحت الحمراء بطول موجي يقدر بـ 2,3 مايكرون (10-6 متر)، مع التقنية الذكية لاستخلاص الإشارة الضعيفة للكوكب من إشارة نجمه القوية.  

غالبية اكتشاف الكواكب تمت من خلال تأثير جاذبيتها على نجومها مما يحد من المعلومات التي يمكن استخلاصها منها. أما مع هذه التقنية الجديدة الرائدة فإن كمية المعلومات أكثر قيمة، فبرصد ضوء الكوكب تمكن الفلكيون من قياس محور دورانه حول نجمه وكتلته بدقة عالية. وبمراقبة التغيرات في دورانه حول نجمه توصلوا إلى أن الكوكب "تاو بوتيس ب" يدور حول نجمه الأم بزاوية 44° وكتلته تعادل 6 مرات كتلة المشتري كما أن درجة الحرارة على سطحه تتناسب مع بعده عن النجم.