جمعية الفلك بالقطيف
عنوان المصدر: http://www.qasweb.org/astronomy_events/item.php?id=469
تاريخ الطباعة: 7-1-1436 هـ الموافق 31-10-2014 م 22:44:55
سماء الصيف تتزين لإستقبال زخات شهب دلتا الدلويات و شهب البرشاويات

 

أجل هي سماء الصيف تعدنا بزخات من الشهب تتزامن في وقت واحد لتعطي مشهداً سماوياً رائعاً للراصدين في أنحاء العالم.

1-    شهب دلتا الدلو(الشمالية والجنوبية): وتنشط من منتصف يوليو إلى منتصف أغسطس، ويمكن أن تبلغ ذروة نشاطها في 28 أو 29 من شهر يوليو(للشهب الجنوبية) و 13 أو 14 من أغسطس(للشهب الشمالية).

2-    شهب البرشاويات: وتنشط من 17 من يوليو حتى 24 من أغسطس، ويمكن أن تبلغ ذروة نشاطها في 12 من أغسطس.

سميت شهب دلتا الدلو بهذا الأسم لأن نقطة إشعاع أو تساقط هذه الشهب يكون من برج الدلو بالقرب من ألمع النجوم في هذا البرج وهو نجم "دلتا الدلو"، وتنتج هذه الشهب من فتات المذنبين " Marsden" و " Kracht Sungrazing". وهناك قسمين من هذه الشهب: شهب دلتا الدلو الشمالية و الجنوبية. وتعتبر دلتا الدلو الجنوبية أقوى من أختها الشمالية حيث تتساقط بمعدل 15 إلى 20 شهاباً في الساعة في حين أن الشهب الشمالية هي الأضعف وتتساقط بمعدل 4 شهب في الساعة. في الحقيقة شهب دلتا الدلو الشمالية تمتد حتى 10 من سبتمبر إلا أن تساقطها خلال هذه الفترة طفيف جداً لهذا فإنه لا يذكر كحدث فلكي بارز.

كلا القسمين من شهب الدلو يمكن مشاهدتها في النصفين الشمالي والجنوبي للكرة الأرضية، وأما التسمية فإنها لا تشير إلى عدم مشاهدتها في القسم الآخر من الكرة الأرضية. دلتا الدلو الجنوبية يمكن مشاهدتها بشكل أفضل في النصف للجنوبي للكرة الأرضية وذلك يعود لسببين: الإرتفاع العالي لنقطة إنطلاق هذه الشهب عن الأفق، ومزامنة فصل الشتاء في النصف الجنوبي حيث تبدو السماء صافية.

رصد شهب دلتا الدلو في 28 أو 29 من يوليو سيكون شبه مثالي في منطقتنا ذلك لأن القمر لن يكون موجوداً عند الساعات القريبة للفجر وهو أفضل وقت لرصدها، مما يتيح للراصدين رؤويتها بوضوح. 

 

أما الحدث الأبرز فيكون في النصف الشمالي للكرة الأرضية وهو تساقط شهب البرشاويات مما يجعل شهر أغسطس مُميزاً عند الفلكيين. سميت شهب البرشاويات بهذا الإسم لأن نقطة إشعاع أو تساقط هذه الشهب يكون من كوكبة فرساوس (حامل رأس الغول)، وتنتج هذه الشهب من فتات المذنب سويفت تتل. يبدأ نشاط شهب البرشاويات في الفترة من 17 يوليو حتى 24 أغسطس، وفترة نشاطها الحقيقي 23 يوليو حتى 20 أغسطس، لكن ذروة النشاط تبلغ أقصاها في 12 أغسطس، عند الطالع المستقيم 03:04 ساعة، والميل الشمالي 58 درجة، بمعدل 60 شهاب في الساعة.

    

أحد شهب البرشاويات ماراً بسماء المرصد الأوروبي الجنوبي

بالنسبة للمنطقة سيكون القمر مضيء بنسبة 66%، حيث أنه يقترب من التربيع الأخير، وشروقه الساعة 09:12 يوم 12 أغسطس. وإلى جانب هذا فإن قبيل فجر يوم 11,12 و 13 من أغسطس يكون لكوكبي الزهرة والمشتري حضور في السماء مما يضفي للراصدين مشهداً رائعاً. وتنطلق الشهب من كوكبة فرساوس في الأفق الشرقي، ولا يتوجب على الراصدين تحديد جهة الكوكبة ذلك لأن الشهب ستقطع قبة السماء من كل الجهات تقريباً. بقي أن نشير إلى أن ظروف الرصد لن تكون مثالية ذلك لأن الكوكبة ستكون أسفل القمر، ولكن لا يعني هذا عدم إمكانية مشاهدة تساقط الشهب فهي بالتأكيد ستكون مرئية إلا أن بعض الشهب الضعيفة يصعب مشاهدتها. يفضل رصد الشهب بعيداً عن أضواء المدينة كما أنه لا حاجة لإستخدام الأدوات الفلكية لرؤيتها.

    أحد شهب البرشاويات التي تم تصويرها في عام 2011