القائمة الرئيسية
المتواجدين حالياً: 16
◄ إدارة المقالات والأبحاث
[ طباعة الصفحة | أرسل الصفحة | عدد الزوار: 974 | عدد الارسال: 0 ]
هذه المقالات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الجمعية
ملاحظات حول رؤية الهلال والاشتباه في رؤيته

د. أنور آل محمد

عضو جمعية الفلك بالقطيف

تحميل الموضوع كملف PDF

عرض الكاتب للمقالة كمحاضرة فيديو (YouTube)

 

خلاصة

هذه مقالة مختصرة حول هلال بداية الشهر القمري ورؤيته وإمكانية الاشتباه في رؤيته ونماذج من حوادث الاشتباه وتوصيات للمستهلين والمتصدين للشهادة برؤية الهلال. أردنا أن نوضح من خلالها بعض الملابسات التي تثار حول رؤية الهلال ودعاوى الرؤية أو الاشتباه في ذلك. وقد جعلناها على شكل نقاط يسهل فهمها لعامة الناس. ونسال الله أن ينفع بها.

 

·       المحتويات:

-         ملاحظات حول الجمعية

-         نبذة مختصرة حول الهلال ورؤيته

-         الاشتباه في رؤية الهلال

-         هل حدث اشتباه واضح برؤية الهلال

-         هلال شهر شوال 1439هـ يوم الخميس 14 يونيو 2018م.

-         خلاصة وتوصيات

 

·       ملاحظات حول الجمعية:

-         جمعية الفلك بالقطيف هي جمعية تعنى برصد الظواهر الفلكية ودراسة ونشر المعارف الفلكية المختلفة وخدمة ابناء المجتمع في احتياجاتهم الفلكية.

-         رصد أهلة الشهور هي واحدة من عشرات الأنشطة التي تنظمه الجمعية خلال السنة. 

-         ليست جهة لتثبيت بداية الشهور القمرية وليست جزءاً من أي مجلس أو لجنة شرعية للاستهلال. ويمكن للجميع أن يستفيد من معلوماتها. ولكنها قد تطرح رأيها العلمي في موضوع رؤية الهلال في أي شهر.

-         تقوم الجمعية شهريا بوضع تقرير حول توقع رؤية الهلال قبل يومي الاستهلال ولها تقييم ونتيجة لرصد الهلال في كل شهر قمري. 

 

·       نبذة مختصرة حول الهلال ورؤيته:

-         أطوار القمر تنشأ عن دوران القمر حول الأرض.

-         الهلال أول طور للقمر بعد خروجه من مرحلة المحاق التي يقترن فيها القمر مع الشمس.

-         لبداية رؤية الهلال بالعين المجردة لابد من توفر

o       خصائص هندسية متداخلة في الهلال أهمها: الزاوية مع الشمس، زاوية ارتفاعه عن الأفق، مكث الهلال بعد غروب الشمس، نسبة إضائته.

o       خصائص فيزيائية في الغلاف الجوي أهمها:

§        خلوه من الموانع الظاهرة (سحب، غبار، دخان، ضباب، رطوبة عالية) في الطبقات الدنيا من الغلاف الجوي.

§        خلوه من الموانع غير الظاهرة التي تحدث في العادة في الطبفات العليا من الغلاف الجوي. (اضطراب الطبقات العلوية للغلاف الجوي، الرطوبة العلوية للغلاف الجوي (humidity)، عوالق البخار والماء (moistures) غير المرئية خصوصا على المناطق الحارة. وجود بعض السحب في نهاية الطبقة المتوسطة-85كلم (Noctilucent Clouds)).  

-         بسبب كثرة العوامل المتغيرة المؤثر في رؤية الهلال فإن تقدير احتمالية الرؤية يمر بمرحلة من الريبة والحرج الذي لايمكن تحديده ايجابا أو سلبا والذي يبقى رهين المشاهدة الحسية.

-         منطقة بداية رؤية الهلال بالعين المجردة من على سطح الأرض تختلف من شهر لآخر.

-         هلال أول ليلة من الرؤية تختلف (خصائصه الهندسية) يكون مختلف في الحجم والمكث وغيره. لذلك يمكن أن يكون صغير بالكاد أن يرى أو كبير واضح أو ربما عند صفاء الجو يكون مطوقا.

-         احتمالية الرؤية عند صفاء الجو تختلف باختلاف خصائصه الهندسية وتختلف قليلا بحسب المعيار.

-         في الغالب هلال أول ليلة يشاهد بوضوح ما عدا (2-3) في السنة يكون وضع الهلال حرج. توضيح: عدد الأشهر التامة (7) يكون في العادة أكثر من عدد الأشهر الناقصة (5، 2-3 حرجة).

-         عندما يرى الهلال من منطقة فإن المناطق التي تقع غرب تلك المناطق مباشرة أو نحوها ترى الهلال بالضروة لأن الليل يأتيهم لاحقا وبالتالي يكبر حجم الهلال وتصبح رؤيته أوضح.

-         يمكن رصد الهلال باستخدام المناظير قبل رصده بالعين المجردة وخصوصا إذا زاد قطر شيئية المنظار وكان دقيقا في توجهه للهلال.

-         باستقراء إرشيف رصد الأهلة على مدى السنوات الماضية فإن الهلال عندما يرى بالعين المجردة في منطقة فإن المناطق شرقها قليلا تسجل رؤية بالمنظار أو حولها وغربها بالعين المجردة ولا تكون الرؤية منقطعة في نقطة ولايوجد حولها أو غربها رؤية بالمنظار أو العين المجردة.

-         توقع رؤية الهلال قبل يوم الاستهلال يختلف عن تقييم الرؤية يوم الاستهلال لأن خصائص الغلاف الجوي تحدد وذلك حسب الظروف الموضوعية المصاحبة للرؤية في منطقة الاستهلال أو حولها أوغربها أو في يوم آخر.

-         عندما يرى هلال آخر الشهر قبل شروق الشمس من جهة الشرق فإنه من المستبعد رؤية هلال أول الشهر في نفس اليوم بعد غروب الشمس من جهة الغرب.   

-         يمكن تحديد مواقع الأجرام الفلكية والقمر والظواهر المرتبطة بذلك مثل الشروق والغروب والاقتران والخسوف والكسوف وغيرها بدقة يطمئن لها أو هي من الأمور المحسومة في علم الفلك.

-         تحديد المنطقة التي تبدأ فيها رؤية الهلال بالعين المجردة من سطح الأرض هي من الأمور غير المحسومة في علم الفلك. وذلك لكثرة العوامل غير الفلكية والمتغيرة التي تؤثر في بداية الرؤية. لذلك من غير الدقيق تشبيه رؤية الهلال بالأمور المحسومة في علم الفلك وذلك للفارق الموضوعي الذي يدركه الفلكيون الدارسون لرؤية الهلال والراصدون له.

-         يمكن تشبيه مسألة بداية رؤية الهلال بالعين المجردة من سطح الأرض بلحظة أو يوم ولادة الجنين بشكل طبيعي في علم الطب. فبالرغم من التقدم الكبير في علم الطب إلا أن تحديد لحظة او يوم ولادة الجنين الطبيعية بشكل دقيق لايمكن ليس قصوراً في علم الطب وإنما لكثرة العوامل غير الطبية والمتغيرة التي تؤثر في تلك اللحظة. كذلك فإن التقدم في علم الفلك لايستلزم أن يتم تحديد بداية رؤية الهلال بشكل دقيق للسبب نفسه. وكما أن مسالة لحظة ولادة الجنين ما تزال من الأمور غير المحسومة في علم الطب فإن تحديد منطقة بداية رؤية الهلال يشكل دقيق ما تزال من الأمور غير المحسومة في علم الفلك.      

 

·       الاشتباه في رؤية الهلال:

-         الطبيعة الضوئية والبصرية للهلال وخفوته ومشابهة لونه للون السماء أو للضوء المتشتت من العوالق الجوية يجعله مورد اشتباه عند من لايركز أو يتسرع في استحضار صور ما يرى أو يتأثر ذهنيا بالمحيط حوله.

-         حتى في الروايات والفقه فيه إشارة إلى ذلك الاشتباه فعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا وليس بالرأي ولا بالتظني. وليس الرؤية أن يقوم عشرة نفر فيقول واحد: هو ذا وينظر تسعة فلا يرونه، لكن إذا رآه واحد رآه ألف)-الكافي ج4 ص77.

-         السيد الخوئي في كتب الصوم ج2 ص72 (ولا سيما وأن الهلال من الأمور التي يكثر فيها الخطأ ، ويخيل للناظر لدى تدقيق النظر ما لا واقع له).

-         المنطقة الشرقية في المملكة من أكثر المناطق في كثرة العوالق الجوية سواء كان تراب أو غبار أو بخار أو سوائل. وخصوصاً في فصل الصيف وخصوصاً في جهة الغرب التي يقع فيها صحراء الدهناء الترابية. التي غالبا ما يكون بها رياح مثيرة للأتربة والغبار وخصوصا في فصل الصيف. والذي عاش ولو لفترة قصيرة خارج المنطقة يلحظ الفرق في صفاء السماء بين المنطقة وغيرها. كل ذلك يجعل المنطقة من أسوأ المناطق في رصد الهلال بالخصوص.

-         عدم صفاء الجو وخصوصا في فصل الصيف فيه رحمة وعنصر إيجابي إذ يعمل ذلك على حجب بعض أشعة الشمس الحارقة التي قد تؤذي جلد الإنسان من استخدام لبعض المواد العازلة للجلد (sunscreen). ويلحظ ذلك أيضا من عاش في مناطق يكون الجو فيها مشمسا وصافيا حتى في المناطق الشمالية مثل كندا.

 

·       هل حدث اشتباه واضح برؤية الهلال:

-         بما أن الهلال وخصوصا عندما يكون صغيرا أو خافتا أو ربما غير مرئي يحمل هذه الطبيعة. وبما أنه يوجد في كل مكان من هو قابل للاشتباه البصري. لذلك فإنه من المتوقع حدوث اشتباه في اي مكان رصد فيه الهلال.

-         العالم الفلكي الأميركي شيفر الذي درس العوامل المؤثرة في رصد الأهلة وصل إلى نتيجة أن نسبة من يشتبه في رؤية الهلال تساوي 15% من الراصدين.

o       نماذج من الاشتباه:

-         السيد الخوئي في كتب الصوم ج2 ص72 (وقد شوهد خارجا كثيرا أن ثقة بل عدلا يدعي الرؤية ويحاول إراءة الناس من جانب ومن باب الاتفاق يرى الهلال في نفس الوقت من جانب آخر).

-         سمعنا مباشرة من السيد محمد سعيد الحكيم (حفظه الله) في صفر 1428هـ:أنه في احدى السنوات، اثنين من فضلاء الحوزة كان يرصدان الهلال مع جموع المستهلين في النجف. ثم ادعيا رؤية الهلال في جهة. ثم ما لبث أن خرج الهلال من جهة أخرى فاستحيا وانصرفا.

-         ذكر بعض علماء المنطقة في تعقيبه على حيثيات رؤية هلال شوال 1419هـ أن أحد مراجع النجف الأشرف رد شهادة 64 شاهد لعلمه باستبعاد الرؤية في ذلك اليوم.

-         ذكر بعض علماء المنطقة شهادة جمع من الناس برؤية هلال أول الشهر بعد غروب الشمس في يوم تم فيه رؤية هلال آخر الشهر قبل شروق الشمس من جهة الشرق.

-         أبلغنا بعض الإخوة من الأحساء أنهم قبل عدة سنوات تمكنوا من اقناع بعض الشهود في يوم تستحيل فيه الرؤية بالحضور في اليوم التالي. فحددوا موقع الهلال في جهة ثم بعد قليل خرج الهلال في جهة أخرى.

-         حدث أكثر من مرة أن حضر بعض من شهدوا برؤية الهلال في اليوم التالي لرؤية الهلال وتبين أنهم لم يستطيعوا من رؤية هلال اليوم التالي لشهادتهم في الوقت الذي شهدوا بالرؤية مع تساوي الظروف الجوية أو حتى تحسنها.

-         هلال شوال 1419هـ.   

قبل انتشار المعلومات الفلكية حول خصائص الهلال حدث عدة مرات أن أن شهد بعض الشهود برؤية الهلال قبل اقترانه بالشمس وحتى مع مغيبه قبل الشمس. ومن أبرز الأمثلة على ذلك هو هلال شوال 1419هـ قبل عشرين سنة.

o       في يوم الأحد 17 يناير 1999م. القمر يغرب قبل غروب الشمس في مختلف مناطق الشرق الأوسط بمقدار 5 دقائق تقريباً.

o       في المنطقة كان يوم ممطراً وتوقف المطر قبل المغرب ولكن الأفق الغربي ظل ملبداً بالغيوم المتفرقة .

o       في ذلك اليوم مع كل ذلك فقد ادعى رؤية الهلال عشرات الشهود في مختلف مناطق الشرق الأوسط (إيران، الخليج، لبنان) حتى تحدث البعض عن شياع بذلك كما تحدثوا عن هلال العيد هذه السنة 1439هـ. لابل إن بعض الشهود في ذلك اليوم هم نفس الشهود في هذه السنة.

o       حسب علمنا فإن جميع الفقهاء في قم والنجف لم يمضوا تلك الشهادات اعتباراً للاستحالة الفلكية لرؤية الهلال.

o       في عام 1425هـ تشرفنا  بزيارة قم المقدسة والتقينا بالفقيه الفلكي السيد محمد مفتى الشيعة رحمة الله عليه. والذي كان معتمد السيد محسن الحكيم رحمه الله في الأمور الفلكية. وسألناه عن ملابسات دعاوى رؤية هلال العيد 1419هـ. فأبلغنا أن الهلال لم يكن يرى في ذلك اليوم ونحن نعلم ذلك. وذكر أن وفداً رسميا جاءه لابلاغه أن الهلال شهد برؤيته كثير من الشهود فقال لهم إن الهلال لايشاهد اليوم. وإذا أردتم معرفة ما إذا كان الهلال ثبتت رؤيته أم لا. فتعالوا لبيوت الفقهاء لتعلموا ذلك. يقول فلم يعتن بقول الوفد أحد من الفقهاء إلا بعض مراجع الحكومة حسب تعبيره رحمه الله. (وهذا يوضح أن إعلان ثبوت الهلال لايعني وجود شهود بالرؤية لدى المعلن وإنما قد يكون لاعتبارات أخرى).

وقد نقل قصة توضح استعجال الناس لطلب العيد وعدم تثبتهم. ففي أيام مرجعية السيد محسن الحكيم رضوان الله عليه. كان هو يوجه المستهلين لرؤية هلال العيد من سطح المسجد الذي يؤم الصلاة فيه في النجف. وفي الليل طلبه السيد الحكيم فحضر وإذا بالسيد يبلغه أن البعض أخبره أن السيد مفتي الشيعة رأى الهلال ومجموعة معه. فقلت له سيدنا إن لنا في ذمتك يوم من رمضان الماضي ولا تضع في ذمتك يوم آخر. وقد كنت أوجه المستهلين فقط ولم أدع رؤية هلال. فرد السيد إننا ملتزمون بالبينة فإذا شهد عندنا شهود عدول لا نستطيع ردهم. (وهذا يوضح مدى ضغط الناس واستعجالهم لهذا الأمر).

          

·       هلال شهر شوال 1439هـ يوم الخميس 14 يونيو 2018م:

وفي هذا الجزء يتم إيراد الحيثيات والقرائن الموضوعية التي يمكن من خلالها تقوية أو توهين دعاوى الرؤية. ونأخذ هلال شوال 1439هـ مثالا لتطبيق تلك الحيثيات والقرائن.   

-         بحسب خصائص الهلال يوم الخميس 29 رمضان (14 يونيو 2018م) (مكث: 41د (6:35-7:16م)، استطالة: 11°، ارتفاع: 7°، نسبة إضاءة: 1%) فإن توقع رؤية الهلال بالعين المجردة غير مؤكدة أو لايمكن الاطمئنان لها حتى عند الظروف الجوية المناسبة وذلك بحسب معيار الجمعية وأغلب المعايير الفلكية. لأن خصائص الهلال لا تزال حرجة نسبياً في المنطقة.

-         تزداد إمكانية الرؤية في المناطق الغربية والجنوبية الغربية بحيث يمكن القول أن الرؤية يمكن أن تكون بسهولة أو يطمئن لحدوثها من وسط وغرب القارة الأفريقية.

-         الظروف والحيثيات الموضوعية المصاحبة لدعاوى رؤية الهلال في ذلك اليوم:

o       الأفق الغربي لم يكن صافيا في عموم منطقة الخليج بحيث اختفت الشمس عن الأنظار قبل موعد غروبها بـ 10 دقائق تقريباً. على ارتفاع 1.25 ° درجة وربع.

o       تمت محاولة رصد الهلال من قبل المئات في المنطقة وبعض المجموعات في المنطقة والأحساء والكويت والبحرين والمدينة المنورة باستخدام مناظير تفوق العين البشرية بأكثر من 120 مرة في قوة تجميع الضوء وفي دقة التوجه للأجرام الفلكية.

o       بالرغم من التحقق من دقة توجه المناظير لموقع الهلال بتوجيهه لبعض الأجرام والنجوم قبل غروب الشمس إلا أن الهلال لم يمكن رصده بتلك المناظير. 

o       أحد الإخوة الذين قاموا بتصوير الهلال بتقنية ccd في ظهر ذلك اليوم في منطقة أفقها كان شديد الصفاء في منطقة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة ذكر أنه تمكن من رصد الهلال بالمنظار بعد 12 دقيقة من غروب الشمس.

o       حسب تقارير رصد الهلال فإن الموقع الذي رصد فيه الهلال في منطقة الخليج كانت عمان وجنوب دولة الإمارات بالمنظار فقط.

o       بعض من ادعى رؤية الهلال بالعين المجردة في ذلك اليوم في المنطقة إدعى رؤيته بعد غروب الشمس مباشرة.

o       بعض من ادعى رؤية الهلال بالعين المجردة في ذلك اليوم في المنطقة إدعى استمرار رؤيته حتى الساعة 7:05م أو بعد ذلك أي على ارتفاع 1 درجة واحدة فوق الأفق. في حين أن الشمس التي تفوق إضائتها إضاءة الهلال بمئات الآف المرات اختفت على ارتفاع أعلى من ذلك.

o       في اليوم التالي (الجمعة 15 يونيو) كان الجو أصفى بكثير من يوم الخميس بحيث أن الشمس اختفت قبل موعد غروبها بدقيقتين وكانت نسبة إضاءة الهلال 5% أي أكبر بخمس مرات من اليوم السابق. ومع ذلك فإن الهلال اختفى عن الرؤية بالعين المجردة على ارتفاع درجتين وربع.

o       لو فرضنا أن الهلال تم رصده بالعين المجردة في المنطقة فإن ذلك يقتضى بالضرورة رؤيته بالمناظير في المنطقة وكذلك رؤيته بشكل أسهل في المناطق الغربية كالمدينة المنورة.

o       لهذه الأسباب لم يتضمن تقرير الجمعية لنتائج رؤية هلال شهر شوال 1439هـ أي من تلك الشهادات لعدم انسجامها مع السياق العام لرصد الأهلة. ولا تمتلك الجمعية تفسير علميا يبرر تلك الأرصاد. 

o       كل النقاط أعلاه لاتخدش في إمكانية اثبات دخول الشهر شرعا بناء على اكتمال أركان الشهادة ربما حسب مشهور الفقهاء. ولكنها دعوة للاستفادة من تلك الحيثيات الموضوعية في تقوية أو توهين دعاوى الرؤية.

 

·           خلاصة وتوصيات:

-         طبيعة ضوء الهلال والوقت الذي يظهر فيه يؤدي إلى اشتباه البعض في رؤيته.

-         بسبب وجود الصحاري الترابية في الجهة الغربية والمثارة عادة وبالخصوص في فصل الصيف فإن أفق المنطقة من أسوأ الآفاق لرؤية الهلال. لذلك ليس من المتوقع أن تتميز بكثرة من يرى الهلال.

-         كما أن الناس والمتصدين للشهادة برؤية الهلال وصلوا إلى قناعة على مدى العشرين سنة الماضية إلى أن الهلال المستحيل رؤيته فلكيا لايمكن إمضاء الشهادة برؤيته. كذلك فإن الظروف الموضوعية المصاحبة للرؤية لابد من مراعاتها في إمضاء الشهادة. لأن الشهادة برؤية الهلال ليست بأدنى من أي شهادة أخرى تراعى فيها الحيثيات الموضوعية للشهادة.

-         مع انتشار المعلومات والبرامج الفلكية فإن شكل وموقع ومكث الهلال وخصائصه أصبحت في متناول الجميع تقريباً. وبالتالي لايمكن التثبت من صحة الشهادة فقط اعتماداً على تطابق أقوال الشهود وبمعزل عن الحيثيات الموضوعية التي ذكرت. 

-         نأمل من الإخوة والمجموعات التي خرجت لرؤية هلال عيد الفطر 1439هـ الاستمرار في رصد الأهلة في بقية الشهور وخصوصاً في الأشهر التي يطمئن فيها لرؤية الهلال حتى يتبين لمن يشتبه منهم الفرق بين رؤية الهلال أو الاشتباه برؤيته. ونأمل منهم أخذ بعض الأدوات البصرية كالمناظير المحوسبة أو المزدوجة للتحقق من الرؤية. وجمعية الفلك بالقطيف على استعداد للمساعدة في هذا الأمر.

-         نؤكد على نقطة مهمة وهي أن الهلال في العادة أو ضوؤه ليس مما يومض و يختفي بحيث يقال كأني رأيته. ولكنه كأي جسم أو ضوء مستمر يتيقن المشاهد له فعلاً برؤيته. لذلك فالكلمة الأخيرة والتي نكررها باستمرار هي: التثبت والتثبت والتثبت عند رؤية الهلال.