القائمة الرئيسية
المتواجدين حالياً: 24
◄ إدارة المقالات والأبحاث
[ طباعة الصفحة | أرسل الصفحة | عدد الزوار: 28570 | عدد الارسال: 3 ]
هذه المقالات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الجمعية
أسرار مكة والطاقة الكونية المنبعثة إليها / رباب القديحي ( عضو بالجمعية )

فضّل الله جلّ وعلا بعض الأماكن على بعض كتفضيل مكة على سائر بقاع العالم لتكون مركزا لظهور الدين الخاتم وانتشاره إلى باقي بقاع الأرض. ومعلوم أن عدد قارات العالم في الأرض سبع قارات منها خمس مأهولة بالسكان والقارتان القطبيتان خاليتان من الحياة البشرية وكذلك من المعروف أن الرقم (7) ذو أهمية كبيرة في الحقائق الكونية فهناك سبع قارات وسبعة ألوان طيف وسبع سموات (إذ أن آخر تقسيم علمي فلكي لطبقات السماء هو سبعة – من محاضرة الدكتور أنيس الراوي بعنوان الكيمياء الذرية) ، أما في القرآن فإن الرقم سبعة له دلالة وأهمية عظيمة معروفة لدى الكثير .
فضّل الله تبارك وتعالى مكة وكرمها حين جعلها مركز جذب الإشعاعات الروحية ، مركزا يحج إليه المسلمون من كل فج عميق ، وشاءت إرادة الله تبارك وتعالى أن يوضع أول بيت للناس لعبادته وحده لا شريك له في مكة ، فهي وجهة الناس ومتجههم في الحج والعمرة وهي ذات موقع متوسط في العالم إذ أنها تمثل المعنى والمفهوم الجغرافي لوسطية الأمة الإسلامية كما قال تعالى :
‏("وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ‏ ") ‏( الآية 143 البقرة ) .
وهي وسطية في الإسلام شاملة المعاني ، وسطية في التمتع بطيبات الحياة دون إفراط أو تفريط ، وسطية في الأمور العامة والخاصة فلا تبذير ولا تقتير ، ثم أنها وسطية بالموقع والمكان ولذلك اختارها الله تبارك وتعالى لتكون مهبط خاتم رسالاته . ومكة كما هو معروف تحتل موقعا متميزا منذ أقدم العصور, وهي حتى الآن منطقة عبور القوافل التجارية .

الجانب الجغرافي:  

تقع الكعبة المشرفة في مكة المكرمة والتي يتحدد موقعها الجغرافي بخط عرض 21 درجة و25 دقيقة شمالا، وخط طول 39 درجة و49 دقيقة شرقا

مكة مركز التجمع الإشعاعي للتجاذب المغناطيسي بالكرة الأرضية
لقد تطور علم الخرائط تطورا كبيرا بعد اختراع الأقمار الصناعية وسفن الفضاء ، وهي التي قامت ولا تزال بتصوير وجه الكرة الأرضية من أبعاد واتجاهات مختلفة وظهرت حقائق علمية عديدة لم تكن معلومة للإنسان عن مساحات ، ومسافات ، وتضاريس لقارات ، وبحار ، وجزر ، ومحيطات . وتوضع على الخرائط الجغرافية خطوط ودوائر ، أما الخطوط فهي خطوط الطول وهي عبارة عن خطوط يتصورها العلماء على سطح الكرة الأرضية ، وتصل فيما بين القطبين ، وخط الطول الأساسي فيها يأخذ رقم الصفر ، وهو الخط المار بضاحية غرينتش بالقرب من لندن ، وعدد خطوط الطول هذه هو 360 خطا نصفها شرق غرينتش ، والنصف الآخر غربه ، تساعد هذه الخطوط على تحديد المكان على سطح الكرة الأرضية . وأما الدوائر فهي دوائر يتصورها العلماء على وجه الأرض ومنها دائرة أو خط الاستواء ، وتقع في منتصف المسافة بين القطبين ودرجتها الصفر ، ثم توجد دوائر موازية لخط الاستواء هذا عند 90 درجة شماله وكذلك 90 درجة جنوبه ، والمسافة بين دوائر العرض واحدة تقريبا على خرائط العالم ، أما فائدتها فهي معرفة بعد الموقع محددا بالدرجات عن خط الاستواء شمالا أو جنوبا .
وحديثا استطاع العلماء أن يتحققوا من وسطية مكة المكرمة بواسطة الصور الحقيقية التي يصورها القمر الصناعي عندما يلتقط صورا للكرة الأرضية مبتعدا عن سطحها بما لا يقل عن مائة كيلومتر في الفضاء وهو البعد الذي تستطيع أجهزة التصوير بالقمر الصناعي أن تلتقط صورا للكرة الأرضية مشتملة على القطبين . وباستعمال أجهزة التكبير في فحص هذه الصور الحقيقية تتضح وسطية مكة بين أقصى يابسة في القطب الشمالي ، وأقصى يابسة في القطب الجنوبي. وفي النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي ، قام أحد العلماء الأمريكان والمتخصص في علم الطبوغرافيا بإجراء بحوث استنتج منها أن مكة المكرمة هي المركز المغناطيسي للكرة الأرضية ، وقد قامت بحوث هذا العلم على أساس ظاهرة كونية موجودة منذ خلق الكون ، وهي ظاهرة التجاذب في ما بين الأجرام السماوية (التجاذب المتبادل فيما بينها) ، وتصدر فاعلية هذا التجاذب من مراكز هذه الأجرام أي الكواكب والنجوم ، والكرة الأرضية شأنها شأن أي كوكب آخر ، تصدر قوة جذبها للأشياء من مركزها في باطنها ، وهي النقطة أو المركز الذي درسه ذلك العالم الأمريكي وتحقق من وجوده وموقعه والمكان الذي يدل عليه على سطح الأرض ، وإذا به يجد أن موقع مكة هو الموقع الذي تتلاقى فيه الإشعاعات الكونية
.

 

الجانب الفلكي:

مر تطور علم الفلك بعدة عصور منها العصور القديمة وهي الحضارات القديمة ثم جاءت مرحلة العصر الإسلامي ودور العلماء المسلمين في تلك الاكتشافات وجاء عصر النهضة الذي برز فيه العلماء الغرب ومنهم كان العالم هابل (1924- 1929 م) الذي قال: الكون مكون من ملايين المجرات والمجموعة الشمسية تمثل جزء متناهي الصغر في مجرة درب التبانة (اللبانة) ( Milky Way) وهو يتمدد (مجرّتنا الأم تدعى درب التبانة لأن اليونانيون القدماء اعتقدوا بأن الحزام الواسع للضوء المقوسة عبر السماء الليلية الصافية كانت حليباً من صدر ملكة الآلهة،هيرا).

ثم جاء العالم جورج لوميتر (1927 م) اكتشف نظرية الانفجار الكبير  ( Big Bang) قبل 15 مليار سنة تقريباً  وقال بوجود بقعة مقدسة في الكون انفجرت وتكونت الكواكب والنجوم والمجرات الموجودة في الكون واثبت ذلك العالم جورج غاموف (1940 م) الذي أثبت نظرية الانفجار الكبير وتم تأكيد تلك النظرية بانزياح طيف ضوء النجوم و المجرات نحو اللون الأحمر ( Red Shift )  وتم تأكيد النظرية مرة أخرى عند اكتشاف الإشعاع الاحفوري ((Back ground Radiation عام 1965م  فسبحان من رفع سمك السماء وسواها وهو القائل ( أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) الأنبياء:  30 ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) الذاريات:47.  

الجانب الحيوي :

منذ الانفجار الكبير بدأ الكون يتسع وظهرت أجسام صغيرة تسمى النوترينو وهي أجسام تسير بسرعة عالية جداً ويستطيع الإنسان أن يستقبلها ولها تأثير قوي على المتر المكعب يقارب 60 مليار في الثانية وأكثر سقوط لها باتجاه مكة المكرمة وأكدت هذه الظاهرة بأن مكة هي مركز اليابسة والحقيقة هو وجود أمواج كونية لا يصلنا منها إلا 4% وإذا كنا جالسين في غرف لا تصلنا هذه الطاقة لأنها تسير بخطوط لها سرع ثابتة وكلما كان الإنسان يقف في الصحراء أو على البر أو ارض مفتوحة يستقبلها الإنسان أكثر وتدخل في الجسم ولها 12 مسار داخل الجسم 6 في اليمين و6 في اليسار وتبعث على النشاط والحيوية والهدوء والقدرة على التعبير والسكينة وسرعة الملاحظة ويستقبلها الجسم عن طريق مراكز الطاقة السبع وعن طريق الشهيق وتسمى بخطوط هارتمان اكتشفها العالم الألماني ووجد أنها تسير باتجاه الشرق إلى  الغرب وأقوى شيء قبل الشروق بساعة وبعد الشروق بساعة وهي تضعف عند الغروب لأن الحقل الكهرومغناطيسي للكرة الأرضية عند الصباح ينشحن بالموجات والسبب تأثير هالة الشمس على الإنسان ولا تأتي من الشمال بل من الشرق فقط لأن من الشمال يكون الحقل الكهرومغناطيسي ومن الشرق الطاقة الكونية.

معلومات عن مكة بهذا الاسم:

لها أكثر من خمسين اسماً منها خمسة عشر في كتاب الله. وأول ذكر لها في كتب المؤرخين كان ذكر بطليموس لها في القرن الثاني قبل الميلاد باسم"ماكوربي".
ولكن قبل ذلك بقرون وجدت الدراسات في نقوش ألواح نوح كلمة ( شورو باك ) وشورو تعني النور وباك تعني بكه وفسرت على إنها ( نور بكه)مكة المكرمة أو أم القرى هي موطن الإنسان الأول ومركز قلب الأرض بني فيها أول بيت للناس ، والذي بناه هو يافث بن آدم عليه السلام .. وأعيد بناءه مرة أخرى على يد خليل الله إبراهيم عليه السلام.

 كانت الكعبة خُشعةً على الماء فدُحيت الأرض من حولها) والخشعة هي الأكمة
الصغيرة.. وفي شرح هذا الحديث الشريف ذكر كل من ابن عباس وابن قتيبة رضي الله عنهما أن مكة المكرمة سميت باسم‏'‏ أم القرى‏'‏ لأن الأرض دحيت من تحتها لكونها أقدم الأرض‏,‏ والدراسات الحديثة تؤكد ذلك التفسير وتدعمه‏,‏ وتؤكد أن الأرض بدأت بمحيط كبير غمرها ولم تكن هناك يابسة و فجَّر الله -تعالى- هذا المحيط الهائل فبرزت قمم كبيرة فوق سطح الماء ( هي اليابسة )

وقوع مكة في وادي غير ذي زرع يكسبها الجو الحار وربما يكون الحكمة في ذلك هو اختبار للحجاج في قيامهم بأعمال الحج وامتثالاً لأوامر الله تعالى.

عرفات: هي جمع عرفة وهي من المعرفة أو الاعتراف وسميت بذلك لأن آدم عرف حواء في عرفة وعرفة هي تعتبر من الأماكن التي يعترف بها الإنسان ويقر بذنوبه لله تعالى.

منى: من الأمنية وفي رواية ابن عباس حينما أراد جبريل أن يفارق آدم لما هبط من الجنة قال له تنمى. فقال آدم: أتمنى الجنة فسميت بمنى.

وهي بمعنى المنية على العباد ورحمة لهم.

مشعر: في هذه البقعة شعر آدم بالمحبة لحواء وتزوجها.   

نتائج البحث:
توصل البحث للنتائج التالية:
1-
يعتبر موقع الكعبة المشرفة بمكة المكرمة موقعا فريدا من نوعه، حيث أثبتت الدراسات العلمية الحديثة توسط مكة المكرمة لليابسة بالنسبة لكل من العالمين القديم والجديد.
2-
يشير عكس اتجاه الظلال إلى موقع مكة المكرمة مرتين كل عام عندما تتعامد الشمس عليها (يومى 29 مايو و16 يولية)، فيمكن للمسلمين تحديد اتجاه القبلة أو تصحيحها بكل دقة فى كل بقاع الأرض، وتعتبر هذه الطريقة هي أدق طريقة معروفة الآن لتحديد اتجاه مكة المكرمة (القبلة.
3-
الشكل الهندسي لمسقط الكعبة المشرفة هو الشكل المنحرف أو المختلف الأضلاع، وهو من الأشكال الهندسية نادرة الاستعمال في المبانى، وهذا يعنى أن سبب تسمية الكعبة بهذا الاسم ربما يرجع لبروزها لا لكونها مكعبة الشكل كما يرد فى العديد من الكتب والمراجع.
4-
أثبت التحليل الهندسي لمقاسات الكعبة الأصلية أنها وضعت طبقا لنسب هندسية دقيقة ومحددة، من أهمها ما هو معروف باسم "النسبة الذهبية".
5-
يشير ركن الكعبة الحالي المعروف بالركن العراقي إلى اتجاه الشمال الجغرافي مع انحراف يقدر بحوالي 7 درجات إلى الشرق، أما الركن العراقي الأصلي فيشير تماما إلى اتجاه الشمال الجغرافي الحقيقي.
6-
أدى توجيه المسقط الأفقي للكعبة المشرفة بهذا الوضع إلى ارتباطها بظواهر فلكية معينة، كشروق الشمس أو غروبها من أمام حوائط معينة للكعبة، أو شروق بعض النجوم اللامعة من أمام حوائط أخرى، وهو ما مكّن المسلمين الأوائل من تحديد اتجاه القبلة ولو بطرق تقريبية، نتيجة استعانتهم بهذه الظواهر الفلكية، وهو ما أثبتته الأبحاث الحديثة.
7-
تشير أركان الكعبة المشرفة إلى مواقع إستراتيجية من المعمورة، وتحديدا إلى قارات أوروبا وأمريكا وأفريقيا وآسيا، وهو ما يعطى بعدا عالميا للكعبة المشرفة، وعلى أساس ذلك فإن المسميات الحقيقية لأركان الكعبة المشرفة تكون كما يلي:
*
الركن الأوروبي (حاليا العراقي(

* الركن الأمريكي (حاليا الشامي(
*
الركن الأفريقي (حاليا اليماني(

* الركن الآسيوي (الموجود به الحجر الأسود(

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين

                                      والحمد لله رب العالمين